نظرًا لأن سرطان الشفة ينشأ في جزء من الجسم يسهل رؤيته، فإن أعراضه يمكن ملاحظتها في كثير من الأحيان في مرحلة مبكرة. غير أن العلامات الأولى قد تُخلط بمشكلات عادية مثل قرحة البرد أو التشققات أو حروق الشمس، مما قد يؤدي إلى التأخير. تشرح هذه الصفحة العلامات التي ينبغي الانتباه إليها وكيفية وضع التشخيص.
الأعراض المبكرة
العلامة الأكثر نمطية لسرطان الشفة هي قرحة يُتوقع أن تنغلق خلال أسابيع قليلة لكنها لا تلتئم. ومن التغيرات الأخرى التي قد تُرى مبكرًا:
- منطقة في الجزء الأحمر من الشفة (الحافة القرمزية) تتقشر وتتساقط قشورها وتعود فتنفتح مرارًا،
- بقعة بيضاء (الطلاوة) أو حمراء (الاحمرار الطلائي)،
- منطقة خشنة أو صلبة أو متثخنة في الشفة،
- نتوء صغير ينزف حتى مع اللمس الخفيف.
الأعراض المتقدمة
مع نمو الورم تصبح الأعراض أكثر وضوحًا:
- كتلة محسوسة في الشفة، أو صلابة تمتد إلى الأنسجة المحيطة،
- ألم أو حرقة أو خدر في الشفة،
- صعوبة في تحريك الشفة أو إغلاق الفم،
- تورم محسوس تحت الفك أو في العنق (تضخم عقدة لمفاوية)،
- تخلخل الأسنان أو ألم في الفك؛ وقد توحي هذه العلامات بأن الورم وصل إلى الأنسجة العميقة.
التغيرات السابقة للسرطان
قد يؤدي التعرض الطويل لأشعة الشمس إلى حالة في الشفة تُسمّى التهاب الشفة الشعاعي، تجف فيها الشفة وتتشقق ويتغير لونها. وهذه الحالة ليست سرطانًا بحد ذاتها، لكنها تُهيّئ أرضية قد يتطور عليها السرطان مع مرور الوقت؛ ولذلك فإن المتابعة المنتظمة والوقاية من الشمس مهمتان.
الفحص
يبدأ مسار التشخيص بفحص دقيق للشفة وداخل الفم والعنق. يقيّم الطبيب حجم القرحة وعمقها، وما إذا كانت ملتصقة بالأنسجة المحيطة، وما إذا كانت تمتد إلى زاويتي الفم (الصوارين). ويُفحص العنق باليد بحثًا عن عقد لمفاوية متضخمة.
الخزعة
لا يُوضع التشخيص المؤكد إلا بالخزعة. تحت التخدير الموضعي تُؤخذ قطعة صغيرة من النسيج من المنطقة المشبوهة وتُفحص في مختبر علم الأمراض. وفي الآفات الصغيرة يمكن استئصال الآفة بكاملها أثناء الخزعة (الخزعة الاستئصالية). وتبيّن النتيجة نوع الورم ومدى تمايز خلاياه (درجته).
التصوير
تُستخدم طرق التصوير لتقييم عمق الورم والعقد اللمفاوية في العنق:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية للعنق هو الطريقة المفضلة أولًا لفحص العقد اللمفاوية،
- التصوير المقطعي المحوسب يقدّم معلومات عند الاشتباه في الانتشار إلى عظم الفك،
- التصوير بالرنين المغناطيسي يساعد في إظهار إصابة الأنسجة الرخوة والأعصاب،
- عند الاشتباه في مرض متقدم قد يُطلب مسح للجسم كله (التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني).
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
إذا لم تلتئم قرحة في شفتكم منذ عدة أسابيع، أو كانت تتقشر ثم تنفتح من جديد، أو لاحظتم تورمًا جديدًا في عنقكم، فيُنصح بإجراء الفحص. ومعظم هذه العلامات يعود إلى أسباب حميدة، لكن الفحص وحده، والخزعة عند الحاجة، هما ما يمكنهما التمييز بينها.
الأسئلة الشائعة
كيف يمكن التمييز بين قرحة الشفة وقرحة البرد (الحلأ)؟
قرحة البرد تلتئم من تلقاء نفسها خلال وقت قصير؛ أما القرحة التي تستمر أسابيع وتتقشر ثم تنفتح من جديد فتستدعي الفحص، وعند الضرورة الخزعة.
هل الخزعة مؤلمة؟
الخزعة إجراء قصير يُجرى تحت التخدير الموضعي؛ لا يُشعر بألم أثناء الإجراء، وقد يظهر بعده إيلام خفيف.
هل يحتاج كل مريض إلى التصوير؟
في الآفات الصغيرة والسطحية قد يكفي الفحص والخزعة؛ ويُطلب التصوير عند الحاجة إلى تقييم العقد اللمفاوية في العنق وعمق الورم.
هذه الصفحة للمعلومات العامة. تُتخذ قرارات التشخيص والعلاج بعد الفحص فقط، وهي خاصة بكل شخص. إذا كانت لديكم أعراض فراجعوا طبيبًا.