أورام الغدد اللعابية كتل تتكوّن عندما تتكاثر الخلايا في الغدد المنتجة للعاب تكاثرًا غير منضبط. الغالبية العظمى منها حميدة وتنمو ببطء؛ غير أن بعضها قد يكون خبيثًا. ولهذا يُنصح بأن يقيّم الطبيب كل تورّم يُلاحظ في منطقة الغدد اللعابية.
الغدد اللعابية وأورامها
توجد ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية الكبرى: الغدة النكفية أمام الأذن، والغدة تحت الفك السفلي أسفل الفك، والغدة تحت اللسان. كما توجد مئات الغدد اللعابية الصغرى في بطانة الشفتين والخدين والحنك والبلعوم. تحدث الأورام في الغدة النكفية أكثر من غيرها، ومعظم أورام هذه الغدة حميدة. وكلما صغرت الغدة ازداد احتمال أن يكون الورم خبيثًا؛ ولذلك تُقيَّم الكتل في الغدة تحت الفك السفلي والغدد اللعابية الصغرى بعناية أكبر.
الأورام الحميدة والأورام الخبيثة
- الأورام الحميدة: أكثر الأنواع شيوعًا هو الورم الغدي متعدد الأشكال، وهو يكوّن كتلة محددة الحواف تنمو ببطء. ولأنه قد يتحول في حالات نادرة إلى ورم خبيث إذا تُرك سنوات طويلة، يُنصح باستئصاله. وورم وارثين نوع حميد شائع آخر لا يخضع لهذا التحول.
- الأورام الخبيثة: لها أنواع مختلفة مثل السرطانة المخاطية البشروية، والسرطانة الكيسية الغدانية، وسرطانة الخلايا العنيبية. ويختلف سلوكها باختلاف النوع والدرجة؛ فبعضها يتقدم ببطء وبعضها بسرعة.
الأعراض
- تورّم غير مؤلم ينمو ببطء أمام الأذن أو تحت الفك أو داخل الفم
- نمو التورّم بسرعة أو تصلّبه أو الإحساس بأنه ملتصق بالأنسجة المحيطة
- ألم أو خدر أو ضعف في عضلات الوجه
- صعوبة في فتح الفم أو في البلع
قد يوحي الألم والنمو السريع وأعراض العصب الوجهي بورم خبيث؛ غير أن هذه الأعراض قد تظهر أيضًا في الحالات الحميدة.
التشخيص
يبدأ التقييم بفحص الرأس والعنق. يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية بنية الغدة وخصائص الكتلة؛ وتعطي الخلايا المأخوذة بخزعة الرشف بالإبرة الدقيقة معلومات عمّا إذا كان الورم حميدًا أم خبيثًا. وفي الأورام العميقة أو التي يُشتبه في خبثها، يُقيَّم امتداد الورم بالتصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب. ويُوضع التشخيص النهائي بالفحص النسيجي المرضي للنسيج المستأصل.
العلاج
العلاج الأساسي لأورام الغدد اللعابية هو الجراحة. في الأورام الحميدة يُستأصل الورم مع هامش من النسيج السليم حوله؛ وفي الغدة النكفية يُحافَظ على العصب الوجهي بعناية. وفي الأورام الخبيثة تُستأصل الغدة كاملة، والعقد اللمفاوية في العنق عند الحاجة؛ وقد يُضاف العلاج الإشعاعي بعد الجراحة بحسب نتيجة الفحص النسيجي. وتُحدَّد خطة العلاج لكل شخص على حدة وفقًا لنوع الورم ودرجته وموضعه.
متى ينبغي أن تراجعوا الطبيب؟
إذا لاحظتم تورّمًا أمام الأذن أو تحت الفك أو داخل الفم لم يزل منذ بضعة أسابيع، أو كان التورّم يكبر أو يؤلم، أو شعرتم بضعف أو خدر في أحد جانبي وجهكم، فيُنصح بأن تطلبوا التقييم. التشخيص المبكر يجعل العلاج أبسط ونتائجه أكثر قابلية للتوقع.
الأسئلة الشائعة
هل معظم أورام الغدد اللعابية سرطان؟
لا. معظم أورام الغدد اللعابية حميدة؛ غير أن كل تورّم يحتاج إلى تقييم بالفحص السريري، وبالخزعة عند الحاجة، لتمييز الأورام الخبيثة منها.
هل ينبغي إجراء جراحة للورم الحميد؟
في الغالب نعم. الأورام الحميدة تكبر مع الوقت، وقد يتحول بعض أنواعها في حالات نادرة إلى ورم خبيث، ولا يمكن وضع التشخيص النهائي إلا بفحص النسيج المستأصل.
هل يزول ورم الغدة اللعابية من تلقاء نفسه؟
الأورام لا تختفي من تلقاء نفسها. قد يكون التورّم الناجم عن التهاب أو حصاة مؤقتًا؛ أما الكتلة الدائمة فينبغي أن يقيّمها الطبيب.
هذه الصفحة للمعلومات العامة. تُتخذ قرارات التشخيص والعلاج بعد الفحص فقط، وهي خاصة بكل شخص. إذا كانت لديكم أعراض فراجعوا طبيبًا.