اللثة (اللثة السنية) وباطن الخد (الغشاء المخاطي الشدقي) منطقتان من جوف الفم كثيرًا ما تغيبان عن الملاحظة. فاللثة هي النسيج المحيط بالأسنان والمغطي لعظم الفك؛ أما باطن الخد فهو السطح الداخلي للخد الممتد من زاوية الشفتين إلى الأضراس الخلفية. وتسمى السرطانات الناشئة من الطبقة المبطنة لهذه الأنسجة سرطان اللثة وسرطان باطن الخد.
ما هو سرطان اللثة وباطن الخد؟
في كلتا المنطقتين، الغالبية العظمى من السرطانات هي سرطانات حرشفية الخلايا (السرطانة حرشفية الخلايا). وقد ينشأ سرطان اللثة في الفك العلوي أو السفلي، وقد يتقدم في مرحلة مبكرة إلى عظم الفك (الفك السفلي أو الفك العلوي) بسبب قربه من العظم الواقع تحته مباشرة. أما سرطان باطن الخد فقد يتعمق نحو الطبقة العضلية للخد، وقد يصل عند تقدمه إلى جلد الخد.
وعوامل الخطر الرئيسية في هذه السرطانات هي السجائر ومنتجات التبغ، ولا سيما التبغ غير المدخَّن الذي يوضع بين الخد واللثة، وتعاطي الكحول، والتهيج المستمر الناجم عن أطقم الأسنان غير الملائمة والأسنان المكسورة، وسوء نظافة الفم.
الأعراض
- قرحة في اللثة أو باطن الخد لا تلتئم خلال بضعة أسابيع
- بقعة بيضاء (الطلاوة) أو حمراء (الاحمرارية) لا تُمسَح
- نتوء في اللثة، أو نمو يشبه القرنبيط، أو نزف سهل
- تخلخل غير مفسَّر في الأسنان، أو سنخ لا يلتئم بعد قلع السن
- طقم أسنان لم يعد ملائمًا
- تصلب أو سماكة في باطن الخد، أو صعوبة في فتح الفم
- ألم أو خدر أو تورم في العنق
قد يُخلَط سرطان اللثة في البداية بالتهاب اللثة أو خراج الأسنان؛ والشكاوى التي لا تستجيب للعلاج السني علامة تحذيرية في هذا الصدد.
التشخيص
يبدأ التشخيص بفحص دقيق لداخل الفم والعنق؛ ويؤكد أخذُ عينة نسيجية من المنطقة المشبوهة (الخزعة) التشخيصَ النهائي. وفي سرطانات اللثة تُستخدم الصورة الشعاعية البانورامية للأسنان والتصوير المقطعي المحوسب (CT) لتقييم إصابة العظم، ويُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير بالموجات فوق الصوتية للانتشار في النسيج الرخو وللعقد اللمفاوية في العنق. وبهذه المعلومات تُحدَّد مرحلة المرض (من المرحلة I إلى IV).
العلاج
العلاج الرئيسي هو الجراحة. ففي سرطان باطن الخد يُستأصل الورم مع هامش من النسيج السليم حوله؛ وإذا كان الفراغ الناتج صغيرًا يمكن إغلاقه مباشرة، وإذا كان كبيرًا يُعاد بناؤه بنسيج مأخوذ من جزء آخر من الجسم. وفي سرطان اللثة، إذا كانت هناك إصابة في العظم، يُستأصل جزء من عظم الفك مع الورم؛ وإذا كانت الطبقة العلوية فقط من العظم مصابة، فقد يكفي استئصال محدود للعظم مع الحفاظ على تماسك الفك.
وتُستأصل العقد اللمفاوية في العنق في العملية نفسها بحسب احتمال الانتشار (تجريف العنق). وبحسب نتيجة الفحص النسيجي قد يُضاف العلاج الإشعاعي وأحيانًا العلاج الدوائي (العلاج الكيميائي). وإذا استُؤصل جزء من عظم الفك، يُخطَّط لإعادة بناء العظم ثم لطقم أسنان للحفاظ على المضغ والمظهر.
ما الذي يُتوقَّع بعد الجراحة؟
بعد جراحات باطن الخد قد تكون هناك محدودية في فتح الفم لفترة من الوقت؛ وتساعد تمارين الفك المنتظمة على الوقاية منها. وبعد جراحات اللثة والفك يصبح المضغ أصعب مؤقتًا ويُنصح بتناول الأطعمة اللينة. والعناية الدقيقة بنظافة الفم جزء مهم من الشفاء.
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
إذا كانت لديكم في اللثة أو داخل الخد قرحة أو بقعة أو نتوء لم يزل منذ عدة أسابيع، أو شكوى لم تتحسن رغم العلاج السني، فيُنصح بمراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
الأسئلة الشائعة
كيف يُميَّز سرطان اللثة عن التهاب اللثة؟
يتحسن التهاب اللثة بالتنظيف والعلاج السني؛ أما القرحة أو النتوء أو الأسنان المتخلخلة التي لا تستجيب للعلاج فتحتاج إلى فحص من حيث السرطان.
هل يترك سرطان باطن الخد أثرًا في الوجه؟
تُستأصل الأورام الصغيرة من داخل الفم ولا تترك أثرًا في الخارج؛ وفي الأورام المتقدمة قد يلزم شق يمتد إلى جلد الخد مع إعادة بناء.
هل يمكن إعادة بناء عظم الفك إذا استُؤصل؟
نعم. يمكن إعادة بناء الجزء المستأصل من العظم بعظم مأخوذ من موضع آخر في الجسم أو بطرق إعادة البناء المناسبة، ثم يمكن التخطيط لطقم أسنان.
هذه الصفحة للمعلومات العامة. تُتخذ قرارات التشخيص والعلاج بعد الفحص فقط، وهي خاصة بكل شخص. إذا كانت لديكم أعراض فراجعوا طبيبًا.