لأن أكياس العنق الخِلقية لا تختفي من تلقاء نفسها وقد تتورّم مجددًا مع كل التهاب، فإن علاجها الدائم هو الجراحة. والهدف هو استئصال الكيس قطعة واحدة مع القناة التي نشأ منها، مع حماية الأوعية والأعصاب والأعضاء المحيطة. وتصف هذه الصفحة المبادئ العامة لجراحة أكياس العنق والمسار الذي ينتظركم.
لماذا يُوصى بالجراحة؟
- لا يتراجع الكيس من تلقاء نفسه؛ بل ينمو مع تراكم محتواه أو مع التهابه.
- تجعل الالتهابات المتكررة الكيس يلتصق بالنسيج المحيط وتصعّب الجراحة اللاحقة.
- تؤدي الجيوب أو النواسير المنفتحة على الجلد إلى تسرّب مستمر والتهاب متكرر.
- يوفر الفحص النسيجي المرضي للنسيج المستأصل التشخيص القاطع.
ولا يخفف العلاج الدوائي وتصريف القيح سوى المرحلة الحادة؛ وما دام جدار الكيس في مكانه قد يعود التورّم.
توقيت الجراحة
تُخطَّط الجراحة، إن أمكن، في فترة يكون فيها الكيس هادئًا وخاليًا من الالتهاب. وإذا كان هناك التهاب نشط يُعالَج الالتهاب أولًا ويُنتظر بضعة أسابيع، لأن حدود الكيس لا تتبيّن في النسيج الملتهب ويزداد احتمال الاستئصال الناقص. وعند الأطفال الصغار قد تُؤجَّل الجراحة إلى عمر مناسب بحسب الحالة العامة للطفل والمشكلات التي يسببها الكيس.
كيف تُجرى العملية؟
يُجرى الإجراء تحت التخدير العام. ويوضع الشق في الثنيات الجلدية الطبيعية للعنق حتى تبهت الندبة مع الوقت. وتختلف الطريقة باختلاف نوع الكيس:
- في أكياس الشق الخيشومي يُتتبَّع الكيس ومساره إن وُجد ويُستأصلان حتى الجزء الممتد نحو الحلق؛ وإذا وصل المسار إلى سرير اللوزة فقد يلزم أيضًا مدخل عبر الفم.
- في أكياس القناة الدرقية اللسانية يُستأصل الكيس والقناة والجزء الأوسط من العظم اللامي معًا (عملية سيسترنك).
- في الأكياس الجلدانية يُستأصل الكيس قطعة واحدة مع إبقاء جداره سليمًا؛ وفي أكياس قاع الفم قد يُفضَّل المدخل عبر الفم.
تمر أوعية العنق الكبيرة والأعصاب التي تحرّك الوجه واللسان والحبلين الصوتيين والكتفين قريبًا من مجال العملية. والتعرف على هذه البنى وحمايتها هو أهم مرحلة في العملية؛ وتُستخدم أجهزة مراقبة الأعصاب عند الاقتضاء.
ماذا تتوقعون بعد الجراحة؟
- يستمر الألم الخفيف والتورّم والإيلام عند البلع في العنق بضعة أيام ثم يخفّ تدريجيًا.
- في بعض العمليات يوضع أنبوب تصريف رفيع لإخراج السائل المتجمع ويُنزع بعد وقت قصير.
- يمكنكم العودة إلى بيوتكم بعد فترة مراقبة قصيرة؛ ويُوصى بالأغذية الطرية في الأيام الأولى.
- يُطلب منكم إبقاء منطقة الشق نظيفة وجافة وتجنب التمارين الشاقة بضعة أسابيع.
- يُرسَل النسيج المستأصل إلى الفحص النسيجي المرضي؛ وتُطلعون على النتيجة في زيارة المتابعة.
المخاطر المحتملة
كما في أي عملية، قد يحدث نزف أو التهاب في الجرح أو مشكلات تتعلق بالندبة. وقد يظهر ضعف مؤقت في الأعصاب المجاورة للكيس نادرًا، وهو يزول عادةً مع الوقت. وأكثر المشكلات شيوعًا هو النكس بسبب بقايا تُركت في مكانها؛ ويُقلَّل هذا الخطر إلى أدنى حد باستئصال الكيس في فترة هادئة ومع مساره.
متى ينبغي لكم مراجعة الطبيب؟
إذا لاحظتم بعد الجراحة احمرارًا متزايدًا أو إفرازات في موضع الشق، أو حمى، أو صعوبة في التنفس أو البلع، فعليكم إبلاغ طبيبكم من دون تأخير.
الأسئلة الشائعة
بدلًا من الجراحة، ألا يمكن تفريغ الكيس فحسب؟
تفريغ محتوى الكيس أو قيحه يمنح راحة مؤقتة؛ ولأن جدار الكيس يبقى في مكانه يتكوّن التورّم من جديد. والحل الدائم هو استئصال الكيس قطعة واحدة.
هل تبقى ندبة في العنق بعد الجراحة؟
يوضع الشق في الثنيات الطبيعية للعنق وتبهت الندبة مع الوقت. وفي العمليات التي تُجرى عبر الفم لا تبقى ندبة في الجلد.
متى يمكنني العودة إلى الحياة اليومية بعد الجراحة؟
يعود معظم الناس إلى حياتهم اليومية في غضون بضعة أيام. ويُنصح بالانتظار بضعة أسابيع قبل التمارين الشاقة والحركات التي تجهد العنق.
هذه الصفحة للمعلومات العامة. تُتخذ قرارات التشخيص والعلاج بعد الفحص فقط، وهي خاصة بكل شخص. إذا كانت لديكم أعراض فراجعوا طبيبًا.