قد تكون الكتلة الطرية غير المؤلمة التي تُحَسّ في العنق كيسًا خِلقيًا. تتكوّن هذه الأكياس عندما تتخلّف بعض البنى التي يُفترض أن تختفي في أثناء النمو في الرحم، وهي حميدة. ولا تُلاحَظ عادةً عند الولادة؛ بل تتضخم وتصبح واضحة بعد سنوات، وغالبًا في أعقاب التهاب.
ما هو كيس العنق الخِلقي؟
في أثناء نمو الجنين تحتوي منطقة العنق على قنوات وشقوق وطبقات نسيجية مؤقتة. وحين يكتمل النمو يُتوقّع أن تنغلق هذه البنى وتختفي. وقد تشكّل قناةٌ لم تنغلق، أو قطعةُ نسيج تخلّفت، جيبًا مغلقًا مملوءًا بسائل أو بمحتوى طري، أي كيسًا. وقد يبقى الكيس صامتًا سنوات؛ ثم يُلاحَظ مصادفةً أو حين يتورّم.
الأنواع الرئيسية
- أكياس الشق الخيشومي: تستقر في جانب العنق، تحت زاوية الفك وعلى امتداد الحافة الأمامية لعضلة العنق الكبيرة.
- أكياس القناة الدرقية اللسانية: تقع في خط منتصف العنق تمامًا حول العظم اللامي؛ وتتحرك إلى الأعلى عند البلع وعند إخراج اللسان.
- الأكياس الجلدانية: أكياس تحتوي على نسيج شبيه بالجلد، وتقع غالبًا في خط المنتصف، تحت الذقن أو في قاع الفم.
- الأنواع الأندر: تُعَدّ بقايا نسيج الغدة الصعترية، والأورام الوعائية اللمفية الناشئة من الأوعية اللمفية (الورم الرطب الكيسي)، والآفات ذات المنشأ الوعائي أيضًا من كتل العنق الخِلقية.
الأعراض
- كتلة في العنق تنمو ببطء، طرية، وغير مؤلمة عادةً
- تضخم مفاجئ للكتلة مع احمرار وألم في أثناء التهاب الجهاز التنفسي العلوي
- في حال التهاب الكيس، خروج إفرازات عبر الجلد أو تسرّب مستمر من فتحة صغيرة (ناسور)
- في الأكياس الكبيرة، إحساس بالضغط عند البلع أو، نادرًا، صعوبة في التنفس
التشخيص
يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص اليدوي؛ ويعطي موضع الكيس وحركته دلائل مهمة على نوعه. والتصوير بالموجات فوق الصوتية هو وسيلة التصوير الأولى، ويُظهر ما إذا كانت الكتلة كيسًا أم كتلة صلبة. وقد يُطلب التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب لرؤية الامتدادات العميقة للكيس وعلاقته بالأوعية والأعصاب المجاورة. وفي الأكياس الدرقية اللسانية، من المهم أيضًا التأكد من أن الغدة الدرقية في موضعها الطبيعي وتعمل. وفي الحالات المشكوك فيها يمكن أخذ عينة بإبرة دقيقة.
نهج العلاج
لا تختفي الأكياس الخِلقية من تلقاء نفسها؛ والعلاج الدوائي يهدّئ الالتهاب فحسب ولا يزيل الكيس. والحل الدائم هو الاستئصال الجراحي للكيس قطعة واحدة مع القناة التي نشأ منها. وتُخطَّط الجراحة، إن أمكن، في فترة يكون فيها الكيس هادئًا وخاليًا من الالتهاب. وتختلف تفاصيل الإجراء باختلاف نوع الكيس، وهي مشروحة في الصفحات المعنية.
متى ينبغي لكم مراجعة الطبيب؟
- إذا لاحظتم كتلة في عنقكم لم تزل منذ بضعة أسابيع
- إذا كانت الكتلة تتضخم وتتقلص مرارًا مع الالتهابات
- إذا كان فوق الكتلة احمرار أو سخونة أو ألم أو إفرازات
- إذا صاحبتها صعوبة في البلع أو التنفس
عند البالغين، ينبغي تقييم كل كتلة تظهر حديثًا في العنق بالفحص والتصوير قبل افتراض أنها كيس حميد.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن يتحول كيس العنق الخِلقي إلى سرطان؟
هذه الأكياس حميدة، وحدوث تحوّل خبيث فيها نادر للغاية. ومع ذلك، ينبغي تقييم كل كتلة تُلاحَظ حديثًا في العنق بالفحص والتصوير.
إذا كان الكيس خِلقيًا، فلماذا ظهر في سن البلوغ؟
الكيس موجود منذ الولادة لكنه يبقى صغيرًا وصامتًا. وهو يتضخم عادةً ويصبح واضحًا بعد التهاب في الجهاز التنفسي العلوي، وعندها فقط يُلاحَظ.
هل يُزيل العلاج بالمضادات الحيوية الكيس؟
المضادات الحيوية تهدّئ التهاب الكيس فحسب؛ ولأن جدار الكيس يبقى في مكانه، قد يعود التورّم مع الوقت. والحل الدائم هو الاستئصال الجراحي للكيس.
هذه الصفحة للمعلومات العامة. تُتخذ قرارات التشخيص والعلاج بعد الفحص فقط، وهي خاصة بكل شخص. إذا كانت لديكم أعراض فراجعوا طبيبًا.