متلازمة إيغل حالة ألم تنشأ عندما يكون نتوء عظمي رفيع يمتد إلى الأسفل من الوجه السفلي للجمجمة (الناتئ الإبري) أطول من الطبيعي، أو عندما يتكلّس الرباط المتصل به. وتتجلى بألم في جانب واحد من الحلق يشتد عند البلع وينتشر إلى الأذن. وهي ليست كيسًا في العنق؛ لكنها تُتناول في هذا القسم لأنها من الأسباب الأقل شهرة لألم الحلق والعنق.
ما هي متلازمة إيغل؟
الناتئ الإبري نتوء عظمي مدبب يخرج من الجمجمة تحت الأذن مباشرة ويشكّل نقطة ارتكاز لعضلات اللسان والحلق والحنجرة. ويتصل طرفه بالعظم اللامي عبر رباط رفيع (الرباط الإبري اللامي). وإذا كان هذا النتوء أطول من المعتاد، أو تكلّس الرباط وتصلّب، فقد يضغط على الأعصاب والأوعية المحيطة به. ولا يسبب الناتئ الإبري المتطاول شكوى عند الجميع؛ وحين تظهر الأعراض تُسمى الحالة متلازمة إيغل. وقد يحفّز تصلّب النسيج بعد جراحة اللوزتين الأعراض أيضًا.
الأعراض
- ألم كليل أو طاعن في جانب واحد من الحلق يشتد عند البلع أو التثاؤب أو تدوير الرأس
- ألم ينتشر إلى الأذن في الجانب نفسه
- إحساس بجسم غريب كأن شيئًا عالق في الحلق
- ألم في زاوية الفك والجزء العلوي من العنق، ينتشر أحيانًا إلى الوجه
- صعوبة في البلع
- نادرًا، دوار أو طنين في الأذنين أو صداع
وقد تستمر الأعراض شهورًا، وكثيرًا ما تُظن التهابًا في الحلق أو مشكلة في الأسنان أو اضطرابًا في مفصل الفك.
التشخيص
يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي؛ وكون الألم في جانب واحد ويشتد عند البلع سمة مرشدة. وعند الفحص، يُعَدّ استثارة الألم نفسه عند الضغط بالإصبع على سرير اللوزة موجودة نموذجية. ويُطلب التصوير المقطعي المحوسب للتشخيص القاطع؛ وبإعادة البناء ثلاثي الأبعاد يُرى طول الناتئ الإبري واتجاهه بالتفصيل. وتُستبعد بالفحص أمراض الأسنان ومفصل الفك والحلق والحنجرة التي قد تسبب ألمًا في المنطقة نفسها.
خيارات العلاج
يُخطَّط العلاج بحسب شدة الأعراض ومدى تأثيرها في الحياة اليومية:
- العلاج المحافظ: قد تجلب الأدوية المسكّنة للألم، والتدابير المرخية للعضلات، والحقن الموجهة إلى المنطقة عند الحاجة، الراحة في الحالات الخفيفة.
- العلاج الجراحي: إذا استمرت الأعراض، فإن تقصير الجزء المتطاول من الناتئ الإبري (استئصال الناتئ الإبري) هو الحل الدائم. ويمكن إجراء العملية عبر الفم أو عبر شق صغير في العنق. ولا يترك المدخل عبر الفم ندبة في الجلد، بينما يوفر مدخل العنق رؤية أوسع للناتئ. وتُستخدم أيضًا طرق بمساعدة المنظار بشق أصغر وضرر نسيجي أقل.
ماذا تتوقعون بعد الجراحة؟
تُجرى العملية تحت التخدير العام. وبعدها يكون ألم الحلق والإيلام عند البلع لبضعة أيام أمرًا طبيعيًا؛ ويُوصى بالأغذية الطرية الفاترة في الأيام الأولى. وفي العمليات التي تُجرى عبر الفم يشبه التعافي ما يكون بعد جراحة اللوزتين. وقد يستغرق تراجع الأعراض أحيانًا بضعة أسابيع؛ فالتهيج حول العصب يحتاج إلى وقت ليهدأ.
متى ينبغي لكم مراجعة الطبيب؟
- إذا كان لديكم ألم في جانب واحد من الحلق يشتد عند البلع ولم يزل منذ أسابيع
- إذا كان الألم ينتشر إلى الأذن ويستمر من دون أي علامة على التهاب
- إذا كنتم تعانون إحساسًا مستمرًا بجسم غريب في الحلق أو صعوبة في البلع
وقد تظهر هذه الأعراض في حالات أخرى أيضًا؛ وينبغي توضيح السبب بالفحص والتصوير.
الأسئلة الشائعة
هل متلازمة إيغل خطيرة؟
متلازمة إيغل ليست حالة مهددة للحياة؛ غير أن الألم المستمر وصعوبة البلع قد يخفضان جودة الحياة. والأعراض قابلة للعلاج.
هل تزول متلازمة إيغل من دون جراحة؟
في الحالات الخفيفة قد يجلب علاج الألم والحقن الراحة. غير أنه لأن العظم المستطيل يبقى في مكانه، فإن الحل الدائم عند استمرار الأعراض هو الجراحة.
هل يمكن أن تصيب متلازمة إيغل الجانبين معًا؟
نعم. قد يكون الناتئ الإبري مستطيلًا في الجانبين؛ غير أن الأعراض تكون في الغالب في جانب واحد وأوضح فيه.
هذه الصفحة للمعلومات العامة. تُتخذ قرارات التشخيص والعلاج بعد الفحص فقط، وهي خاصة بكل شخص. إذا كانت لديكم أعراض فراجعوا طبيبًا.