سرطان الغدة الدرقية ورم خبيث ينشأ من خلايا الغدة الدرقية الواقعة في مقدمة العنق السفلية. ومعظم أنواعه بطيء المسار ويستجيب جيدًا للعلاج المناسب. ويظهر عادةً على شكل تورّم يُلاحظ في العنق أو عقيدة تُكتشف بالتصوير بالموجات فوق الصوتية.
ما هو سرطان الغدة الدرقية؟
تتكوّن الغدة الدرقية من الخلايا الجريبية التي تنتج هرمون الغدة الدرقية، والخلايا C التي تنتج هرمونًا يتعلق بتوازن الكالسيوم. ويُصنَّف السرطان إلى أنواع وفق الخلية التي ينشأ منها:
- سرطان الغدة الدرقية الحليمي: النوع الأكثر شيوعًا؛ ينمو عادةً ببطء ويميل إلى الانتشار أولًا إلى العقد اللمفاوية في العنق.
- سرطان الغدة الدرقية الجريبي: ثاني الأنواع شيوعًا، ينشأ من الخلايا الجريبية؛ ويميل إلى الانتشار عبر الدم أكثر من العقد اللمفاوية.
- سرطان الغدة الدرقية اللبّي: ينشأ من الخلايا C؛ وبعض حالاته تنتقل في العائلات.
- سرطان الغدة الدرقية الكشمي: نوع نادر سريع المسار ويتطلب نهجًا علاجيًا مختلفًا.
ويُطلق على النوعين الحليمي والجريبي معًا اسم سرطانات الغدة الدرقية «جيدة التمايز»، وهما يشكّلان الجزء الأكبر من سرطانات الغدة الدرقية.
عوامل الخطر
السبب المحدد غير معروف لدى معظم المرضى. ويُعدّ التعرض للإشعاع في منطقة العنق في مرحلة الطفولة، ووجود تاريخ عائلي لسرطان الغدة الدرقية، وبعض المتلازمات الوراثية، والجنس الأنثوي من بين عوامل الخطر. غير أنه قد يظهر أيضًا لدى أشخاص لا يحملون أي عامل خطر.
الأعراض
لا يسبب في الغالب أعراضًا في المرحلة المبكرة. ومن الأعراض التي قد تظهر:
- تورّم صلب في مقدمة العنق يتحرك مع البلع
- تضخم العقد اللمفاوية على جانبي العنق
- بحّة في الصوت لا تزول
- صعوبة في البلع أو ضيق في التنفس
التشخيص وتحديد المرحلة
يُشخَّص المرض بالتصوير بالموجات فوق الصوتية والخزعة بالشفط بالإبرة الدقيقة. ويقيّم التصوير سمات العقيدة والعقد اللمفاوية في العنق؛ وتحدد الخزعة نوع الخلايا. وعند الحاجة يُفحص مدى انتشار المرض بالتصوير المقطعي المحوسب أو الرنين المغناطيسي؛ وعند الاشتباه بالنوع اللبّي يُقاس مستوى الكالسيتونين في الدم. ويُصنَّف المرض من المرحلة I إلى المرحلة IV وفق حجم الورم، وما إذا كان قد تجاوز الغدة، وإصابة العقد اللمفاوية والأعضاء البعيدة، وعمر المريض. وتحدد المرحلة خطة العلاج ووتيرة المتابعة.
العلاج
العلاج الرئيسي هو الجراحة. ووفق حجم الورم ومدى انتشاره يُستأصل فص من الغدة (استئصال الفص) أو الغدة كلها (الاستئصال الكلي للغدة الدرقية)؛ وإذا كانت العقد اللمفاوية في العنق مصابة أو يُشتبه في إصابتها، تُستأصل هي أيضًا (تجريف العنق). وبعد الجراحة قد يُعطى العلاج باليود المشع لمرضى مختارين لإتلاف نسيج الغدة الدرقية المتبقي وأي مرض مجهري محتمل. وعند استئصال الغدة كلها يُتناول دواء هرمون الغدة الدرقية مدى الحياة. ويُطرح العلاج الإشعاعي والأدوية الموجّهة في المرض المتقدم المرحلة أو الذي لا يستجيب لليود.
المتابعة
المتابعة المنتظمة بعد العلاج مهمة لاكتشاف أي نكس مبكرًا. وتُستخدم في المتابعة الموجات فوق الصوتية للعنق، ومستويات هرمونات الغدة الدرقية، والواسمات الورمية (الثيروغلوبولين في النوعين الحليمي والجريبي، والكالسيتونين في النوع اللبّي). وتتباعد فترات المتابعة مع الوقت لكنها تستمر لسنوات طويلة.
متى ينبغي لكم مراجعة الطبيب؟
إذا لاحظتم تورّمًا جديدًا في عنقكم، أو عقدة لمفاوية تكبر، أو بحّة في الصوت لم تزل منذ بضعة أسابيع، فمن المناسب مراجعة الطبيب للتقييم.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن علاج سرطان الغدة الدرقية؟
معظم أنواعه بطيء المسار ويستجيب جيدًا للعلاج القائم على الجراحة. وتتوقف النتيجة على نوع السرطان ومرحلته والاستجابة للعلاج.
هل سأحتاج إلى تناول دواء هرمون الغدة الدرقية بعد الجراحة؟
نعم، مدى الحياة، إذا استُؤصلت الغدة كلها. وإذا استُؤصل فص واحد فقط، فإن النسيج المتبقي ينتج في الغالب ما يكفي من الهرمون؛ ويُقيَّم ذلك بتحاليل الدم.
هل سرطان الغدة الدرقية وراثي؟
معظم سرطانات الغدة الدرقية ليست وراثية. وبعض حالات النوع اللبّي تنتقل في العائلات؛ وفي هذه الحالة قد يُوصى بالاستشارة الوراثية لأفراد الأسرة.
هذه الصفحة للمعلومات العامة. تُتخذ قرارات التشخيص والعلاج بعد الفحص فقط، وهي خاصة بكل شخص. إذا كانت لديكم أعراض فراجعوا طبيبًا.